السيد عباس علي الموسوي

385

شرح نهج البلاغة

- الأول : المال : فقد قال الإمام علي بن الحسين عليهما السلام لرجل : هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه وكيسه فيأخذ منه ما يريد من غير إذن . قال : لا . قال : فلستم باخوان . - الثاني : الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات والقيام بها قبل السؤال وتقديمها على الحاجات الخاصة . قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : إني لأتسارع إلى قضاء حوائج أعدائي مخافة أن أردهم فيستغنوا عني . - الثالث : اللسان بالسكوت مرة والنطق أخرى ، أما السكوت فإن يسكت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته . - الرابع : حق اللسان في الكلام كأن يذكر فضائله . - الخامس : الدعاء للأخ في حياته ومماته بكل ما يحبه لنفسه ولأهله . - السادس : العفو عن الزلات . - السابع : الوفاء والإخلاص . - الثامن : التخفيف وترك التكليف وذلك أن لا يكلف أخاه ما يشق عليه . إن الإمام في وصيته يريد أن يؤكد التلاحم القوي بين الأخوة ويسعى إلى ردم أي هوة يمكن أن توسع الخلاف أو تعمقه . فإذا بدرت من صديق بادرة أو صدرت هفوة أو كان الصديق لأمر ما قد تغير فيجب أن يقابله الصديق الآخر بعكس ذلك فيصله عند القطيعة ويلطف به عند الصدود ويبذل له عند بخله ، ويدنو منه عند بعده وبهذا المفاد وردت الأحاديث الكثيرة . منها ما رواه في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في خطبة : ألا أخبركم بخير خلايق الدنيا والآخرة العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعنا والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك . وفي حديث آخر عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ثم ينادي